أحمد بن محمد الخضراوي
231
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
259 - [ الشيخ عثمان الدمياطي ] الشافعي الأزهري ، نزيل الحرم الشريف المكي « * » : عالم العصر ، وفقيه الوقت بلا حصر ، جمع بين العلم والعمل ، أعجوبة الزمان ، وحبر الأمة ، وعين كل إنسان . جاور بالأزهر الأعطر ، وأدرك جملة من المشايخ كالعلّامة الشيخ عبد اللّه الشرقاوي ، شيخ الإسلام ، والشيخ الفاضل حسن القويسني ، وغيره من رؤساء الزمان ، ومصابيح البيان حتى تضلّع من العلوم ، ودرّس بالأزهر ، واشتهر بمصر اشتهار القمر « 1 » بين النجوم ، وكان فصيحا بليغا فاضلا رئيسا فقيها محدّثا مفسّرا نبيها ، ثم توجه إلى مكة المشرفة في حدود الستين ومئتين وألف فدرّس بالحرم الشريف المكي ، وانتفع به جملة من العلماء والرؤساء ، وتلقّوا عنه ، واجتمعوا عليه ، واعتقده الناس والرؤساء بأمّ القرى « 2 » من غير كبر ولا جدال ولا مرا ، فتخرج على يديه بها الجمّ الغفير ، وحضر دروسه العلماء والرؤساء والمدير والمشير ، وكان لا يقبل الجوائز من أحد « 3 » . * * *
--> ( * ) القسم الأول من اسم صاحب هذه الترجمة أخذناه من هامش الأصل المخطوط وقد تكرر مثل هذا مرارا ، والهوامش كلها بخط المصنف ( 1 ) مكررة في الأصل ( 2 ) أم القرى : مكة المكرمة ( 3 ) كذا انقطعت هذه الترجمة في الأصل المخطوط مع نهاية الصفحة 404 منه ، وجاءت الصفحة 405 بيضاء خالية ولم يظهر لنا سبب ذلك .